عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

142

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وامنح مودتك الكرام فربما * عز الكريم وفات ما يستدرك وإذا بدت لك في عدو فرصة * فافتك فإن أخا العلا من يفتك ودع الأماني للغبي فإنما * عقبى المنى للحر داء مهلك من يبتغي سببا بدون عزيمة * ضلت مذاهبه وعز المدرك تعست مداراة العدو فإنها * داء تحول به الجسوم وتوعك وهي طويلة وتوفي بمكة المشرفة يوم الثلاثاء من ذي الحجة ودفن بالمعلاة وفيها تقي الدين باكير الرومي الشيخ الفاضل ناظر التكية السليمية وولي نظارة الجامع الأموي قال في الكواكب نزل عند شيخ الإسلام الجد وكان من أصحابه وتلاميذه وترجمه بالولاية والفضل ثم عزل من الجامع الأموي وأعطى تولية التكية السليمية ثم عزل عنها بالشيخ أبي الفتح بن مظفر الدين المكي ثم سافر إلى الروم وعاد بتولية الجامع والتكية معا ودخل دمشق عاشر رجب هذه السنة فصرفه نائب الشام في تولية التكية دون الجامع وتوفي ليلة الجمعة خامس ذي الحجة الحرام ودفن بالقرب من الشيخ محي الدين ابن عربي تحت السماء وفيها المولى التوقاتي الحنفي العالم المدرس ببلدة أماسية قال النجم الغزي كان فاضلا منقطعا عن الناس بالكلية مشتغلا بالدرس والعبادة وكان لا يقدر على الحضور بين الناس وحشة منهم وحياءا وكان صالحا مباركا مات بأماسية في أوائل سلطنة السلطان سليمان خان انتهى وفيها حمزة بن عبد الله ابن محمد بن علي بن أبي بكر بن علي بن محمد الناشري اليمني الشافعي قال في النور ولد ثالث عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وأخذ الفقه والحديث عن العلامة قاضي القضاة الطيب بن أحمد الناشري مصنف الإيضاح على الحاوي وعن والده قاضي القضاة عبد الله وغيرهما وروى عن القاضي مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس وغيره وأجازه شيخ الإسلام ابن حجر